الأنشطة والفعاليات

- المؤتمر الخليجي الأول للغذاء والدواء .

 دولة الكويت 23-25 ربيع الأول 1429هـ الموافق 31مارس - 2 إبريل 2008م .

 

- المؤتمر الإقليمي الخليجي حول " اقتصاديات السكري "

المملكة العربية السعودية  الرياض 22-24 شوال1428هـ  الموافق 3-5 نوفمبر 2007م .

 

- الاجتماع الرابع لمجلس أمناء مجلس الاختصاصات التمريضية بدول مجلس التعاون

دولة قطر  - الدوحة 8 جمادى الآخرة 1428هـ الموافق 23 يونيه 2007م .

 

- الندوة التعريفية للأكاديمية الصحية الإلكترونية بدول مجلس التعاون .

المملكة العربية السعودية الرياض 17-18 إبريل 2007م .

- الندوة الخليجية الثالثة الخاصة بمتابعة جودة الدواء تحت شعار (وضع نظام لرفع التقارير حول جودة الدواء)    المملكة العربية السعودية - الرياض  26-27 فبراير 2007م

- الندوة الخليجية السابعة للتمريض وندوة الامارات السادسة لمبادرات التمريض  دولة الامارات العربية المتحدة 9-11 يناير 2007م

- الحلقة العلمية حول بناء القدرات في مجال صياغة السياسات الصحية والتخطيط الاستراتيجي بدول مجلس التعاون. مملكة البحرين  19-22 نوفمبر 2006م

 
   

 

 
 

موضوعات وبرامج الشؤون الفنية

   

مكافحة التدخين

الطب المبني على البراهين E.B.M

أخلاقيات المهن الصحية

النظم الصحية وتقييم أدائها

الكشف على العمالة الوافدة

تحسين الجودة

المسح الصحي العالمي       المسح اليمني لصحة الأسرة 2003 (مؤشرات مختارة) PDF

الصحة المدرسية

التمريض في:  دولة الإمارات العربية المتحدة- مملكة البحرين- سلطنة عمان

برامج أخرى (سارس- مكافحة السرطان- الداء السكري- الأمراض القلبية والوعائية- الرعاية الصحية الأولية- الأمراض الوراثية- الأمراض غير المعدية- تمويل الخدمات الصحية)

 

الطب المبني على البراهين  E.B.M

لقد أعتمدت الممارسة السريرية دائماً على نوع ما من البراهين التي تدعم فائدتها ورغم أن أقوى البراهين تشتق من البحث العلمي الطبي... إلا أن تأثير نتائج البحث العلمي الطبي على الممارسة الطبية اليومية ظل ضعيفاً ولأسباب عديدة، وكذلك ظل دور الممارسة السريرية اليومية في توجيه البحث العلمي ضعيفاً وكأن البحث والممارسة فعاليتان طبيتان لا علاقة بينهما .

ومن هنا ظهرت الحاجة الملحة إلى علم الطب المبني على البراهين الذي يعد مدخلاً جديداً نسبياً على تعليم وممارسة الطب...

مفهوم الطب المبني على البراهين  أتـُفق  على أنه:  "تكامل الخبرات والمهارات السريرية الفردية مع افضل بنية سريرية متاحة من البحوث الطبية المنهجية" ..

وللطب المبني على البراهين عدة مميزات تهدف إلى إبقاء الفريق الطبي وخاصة الأطباء مواكبين لتطور الطب المعاصر، من اهمها:

1 -   تسهيل دمج أفضل التداخلات الطبية المتوفرة مع الممارسة السريرية حالما يتوفر برهان مقبول على مدى فعاليتها.

2 -   التوظيف الأمثل للموارد بتحديد التداخلات الواجب استعمالها، وتلك التي يجب تأجيل تطبيقها.

3 -   تأمين لغة مشتركة وقواعد عامة لتحديد جدوى كافة التداخلات الطبية.

4 -   إعداد أسلوب عمل لتحسين كل من الدراسة الجامعية والتعليم الطبي المستمر..

ولذا فإن الهدف الرئيسي للطب المبني على البراهين  هو ان تبنى قرارات الرعاية  الصحية على أفضل ما يتوفر من البراهين عن فعالية وجدوى كافة التداخلات الطبية الممكنة لإيجاد أيسر الوسائل لأعضاء الفريق الطبي لتقديم أفضل مستويات الرعاية بصورة علمية موثقة ، وبأقل التكاليف الممكنة.

 وبالتالي فهو أسلوب عمل تم تطويره بهدف مساعدة الأطباء والصيادلة ومخططي السياسات الصحية على مواكبة مستجدات البحث العلمي الطبي من خلال دمج الخبرة السريرية مع كل من علم الوبائيات السريري والإحصاء الطبي الحيوي وباثولوجيا الأمراض ، ووضع وتنفيذ أساسيات الطب المبني على البراهين وتنمية  المهارات وإذكاء  المعارف والمعلومات التشخيصية والعلاجية بالسرعة والدقة الكافية للتعجيل بإنقاذ المصاب وتخفيف معاناة المتألم وشفاء المريض .

تنامي دور الطب المبني على البراهين:

في العالم الغربي لقد تزايد استخدامات الطب المبني على البراهين من قبل مقدمي الخدمات الصحية والمستفيدين منها بشكل فاعل ومتبصر في إتخاذ القرارات المتعلقة بصحتهم، كما يتزايد تأثيره على مخططي السياسات الصحية وعلى ما يتخذون من قرارات ..

وعلى المستوى الخليجي ، كانت دولة الامارات العربية المتحدة  أول من بادر وبمنظور شامل حيث أدرج الطب المبني على البراهين في برامج عمل المستشفيات ، وأعدت أدلة وإرشادات وتم إعداد خطة عمل متكاملة وزود البرنامج بوسائل الدعم والتمويل اللازم لنجاحه واستمراريته منذ عام 1998م ، ثم تلتها المملكة العربية السعودية بتشكيل لجنة وطنية للطب المبني على البراهين عام 2000م ، تعمل من خلال برنامج شامل يهدف إلى زيادة الوعي وإذكائه لدى العاملين فيه والمستفيدين منه وتشجيع ممارسته وتوسيع دائرة المعارف والمعلومات المتعلقة به .. ثم قامت سلطنة عمان بتوطيد وإقرار منهج الطب المبني على البراهين في نظام الرعاية الصحية ، حيث قامت كلية الطب بجامعة السلطان قابوس بإعداد ثلاثة ورش عمل خلال عام 2002م .

وعلى المستوى الاكاديمي: بدأت جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين الاهتمام بالطب المبني على البراهين في عام 1999م وعقدت عدة دورات وحلقات عمل في هذا المجال وتشمل الأطباء والتمريض والصيادلة . وهناك تعاون وثيق بين كلية الطب بجامعة الخليج العربي ووزارة الصحة في مملكة البحرين وكلية الطب جامعة السلطان قابوس .. ويعقد سنويا دورة في عمان ودورة في جامعة الخليج العربي بمملكة البحرين . وتم في عام 2001م إنشاء مركز جامعة الخليج العربي للرعاية الصحية والتعليم الطبي المبني على البراهين وقدم إلى منظمة الصحة العالمية طلب لاعتبار المركز مركزا متعاونا مع المنظمة وتم زيارة المركز وجاري استكمال خطوات الاعتراف .. وكلية الطب بجامعة الخليج العربي بدأت منذ ثلاث سنوات إدخال مفاهيم الطب المبني على البراهين في التعليم الطبي لمرحلة البكالوريوس .

 وعلى مستوى المكتب التنفيذي ، فلقد دعا سعادة الدكتور/ توفيق بن أحمد خوجه المدير العام لعقد الحلقة الأولى للطب المبني على البراهين بالمكتب التنفيذي بالرياض يوم 15/4/1423هـ (26/6/2002م ) بحضور أصحاب السعادة وكلاء وزارة الصحة بالمملكة العربية السعودية والمستشارين ومديري الإدارات وممثلين عن دول المجلس وأساتذة الجامعات ومندوبين عن بعض المجالس العلمية والجمعيات الطبية المتخصصة وناقشت الحلقة مفاهيم وتطبيقات الطب المبني على البراهين وتجارب المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة في هذا المجال .... والجدوى الاقتصادية واستخدام البراهين في النظم الصحية ، ودور البحث والتقييم لهذا المفهوم وأهمية توسيع نطاق الطب المبني على البراهين ليغطي مجالا أوسع للرعاية الصحية المبنية على البراهين ....... وبذلك يندرج تحت لوائه ليس فقط الخدمات العلاجية وإنما أيضا الخدمات الوقائية والتأهيلية والتعزيزية للصحة بمفهومها الشامل .

وقد أتبعت هذه الحلقة الأولى بحلقة ثانية عقدت حول نفس الموضوع تحت مظلة جامعة الملك سعود بمستشفى الملك خالد بالرياض يوم 2/10/2002م .... ثم بندوة موسعة عقدت بجدة من 23-26/12/2002م تبنتها الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع وعقدت حلقة عمل مؤخرا في جدة في الفترة من 11-14/5/2003م ، وسوف تتبعها لقاءات علمية أخرى حيث ستكون الندوة الخامسة بدولة قطر بإذن الله خلال هذا العام 2003م،  وقد أسفرت هذه اللقاءات العلمية عن مجموعة من التوصيات كان من أهمها:

1 -       تبني مفهوم الطب المبني على البراهين.

2 -      تشجيع استراتيجيات العمل بمفهوم الطب المبني على البراهين.

3 -      العمل على إدخال برامج الطب المبني على البراهين ضمن مناهج الدراسة بكليات الطب والصيدلة والمعاهد الصحية ومدارس التمريض.

4 -      إصدار أدلة الإجراءات والسياسات لتشخيص ومعالجة وتدبير الحالات المرضية.

5 -      الإستفادة من تطبيق مفهوم الطب المبني على البراهين في المجالين الوقائي والعلاجي.

6 -      الإستفادة من تطبيق مفهوم الطب المبني على البراهين ليشمل "الرعاية الصحية المبنية على البراهين" .

7 -      العلاقة بين التطور السريع في تقنية الطب الحديث والطب المبني على البراهين.

8 -      العلاقة بين الطب المبني على البراهين والجودة النوعية.

ولقد تم عرض الموضوع على الهيئة التنفيذية في اجتماعها الثامن والخمسين بالرياض ( إبريل 2003م ) وصدرت التوصية رقم (28) بهذا الصدد .

ومن ثم تبنى مجلس وزراء الصحة الخامس والخمسين (مايو 2003م بجنيف الطب المبني على البراهين، وصدر القرار رقم (6).

أخلاقيات المهن الصحية

تعرف الأخلاقيات بأنها المبادىء الأساسية التي تقوم عليها القوانين والأعراف والقواعد التي تلتزم بها الفئات المهنية المتخصصة . والأخلاقيات بوصفها قواعد بناءة لضبط السلوك تستهدف تحديد الأفعال والعلاقات والسياسات التي ينبغي اعتبارها صحيحة أو خاطئة ، والناس على الرغم من اختلاف وتباين ثقافاتهم وطباعهم إلا أنهم جميعا يتفقون على قيم معينة أهمها القيم الدينية والفلسفية والعقائدية والثقافية باعتبارها هي المنابع الرئيسية للأخلاقيات المهنية ومنها أخلاقيات مهنة الطب .

 والقضايا الرئيسية في أخلاقيات مهنة الطب تشمل : ــ

-         الممارسة الطبية الأخلاقية والسلوك المهني السليم .

-         البحوث خاصة التي تجرى على الإنسان والصحة الإنجابية .

-         الدراسات الوراثية والتكاثر البشري .

-         زراعة ونقل الأعضاء من الأحياء ومن الأموات .

-         الترويج المتحيز غير العادل للأدوية .

-         الطب الشرعي .

-         العلاقات بين الأطباء وباقي الأسرة الطبية وبعضهم البعض .

 أخلاقيات الطب في المجتمعات الغربية لقد طرأت عليها في العقود الخمسة المنصرمة تغيرات أساسية ناجمة عن التقدم التكنولوجي والتحولات الوبائية والاجتماعية والديموجرافية ، وعن تعاظم تطلعات السكان ، والترويج إلى حماية مصالح المستهلكين مما أدى إلى نشوء كثير من المعضلات الأخلاقية المشار إلى بعضها أعلاه . ومن ثم شاعت المناقشات حول القضايا الأخلاقية واشتدت حرارتها ... وتشكلت لجان وعقدت مؤتمرات لتدارس بروتوكولات أخلاقيات الطب ... ، بل وتشكلت مؤسسات تعني بأخلاقيات الطب وأدرجت على مقررات بعض كليات الطب والمعاهد الصحية ، أخلاقيات الطب مازالت في كثير من الدول وخاصة الدول النامية لا تشكل إلا جزءا يسيرا في إطار مهنة الطب ، ولا تذكر هذه الأخلاقيات إلا ذكرا عابرا متى وقع عمل من أعمال الاهمال أو سوء السلوك الطبي وسُلطت عليه الأضواء .

الدور الريادي لمجلس وزراء الصحة
 سبق لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن طرح القضية للمناقشة منذ نحو عقد من الزمان ومنذ صدور القرار رقم (3) لمؤتمره السابع والثلاثين (1994م) المبني على التوصية رقم (5) للاجتماع الأربعين للهيئة التنفيذية والذي تضمن أهمية وجود نظام في كل دولة من دول المجلس لتنظيم مزاولة مهنة الطب وممارسته ويحدد المبادىء والقيم والأعراف الواجب على الطبيب وعلى الأسرة الطبية الالتزام بها في سلوكهم المهني ....  وقد تم ذلك فعلا .

 مؤتمر أخلاقيات مهنة الطب

نظمت دولة الامارات العربية المتحدة مؤتمرا هاما حول أخلاقيات مهنة الطب في مجال الرعاية الصحية الأولية بابوظبى من  10-13 مارس 2002م تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حضره عدد كبير من المختصين والخبراء والمشاركين من جميع دول المجلس وناقش موضوعات مرتبطة بأخلاقيات المهنة منها : ـــ

-         الدين والثقافة وأخلاقيات الرعاية الصحية .

-         المعضلات الأخلاقية في الممارسة المهنية السريرية .

-         القضايا المتعلقة بنقل وزراعة الأعضاء .

-         أخلاقيات البحث الطبي وأخلاقيات الجينوم البشري .

-         تحقيق العدالة الصحية على المستويات المحلية والعالمية .

 وانتهى إلى توصيات هامة منها : ــ

-         استحداث لجنة وطنية لأخلاقيات الرعاية الصحية .

-         إنشاء مجلس اقليمي لأخلاقيات الرعاية الصحية .

-         تطوير الوعى المهني بقضايا أخلاقيات الرعاية الصحية .

-         تكثيف الوعى العام داخل المجتمع بقضايا أخلاقيات الرعاية الصحية

-     التركيز على القضايا الرئيسية التي أثيرت خلال المؤتمر وفي مقدمتها حقوق وواجبات المرضى وتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف في هذا المجال والعلاقات المهنية وقضايا العدالة والمساواة وعدم التمييز والتخصيص المتكافىء للموارد والحوافز .

 وفي هذا السياق تجدر الإشارة بأن الهيئة التنفيذية أعادت الأمر للمناقشة في اجتماعها السابع والخمسين وعرض موضوع أخلاقيات المهنة بشكل عام والاستنساخ بشكل خاص وعرضت توصياتها على المؤتمر الرابع والخمسين للمجلس في أبوظبى ( يناير 2003م ) وصدر القرار رقم (16) مؤكدا على ما أجمعت عليه الهيئات الدولية والعربية والإسلامية من أن الاستنساخ مرفوض تماما ليس لغرض التكاثر البشري فقط بل وأيضا لجميع التجارب الإنجابية التي تجرى على الأجنة البشرية .. واتفق على أن يتعاون المكتب التنفيذي مع المنظمة الإسلامية للعلوم الصحية في وضع ـ مشروع قانون يحرم هذه التجارب على اعتبار أن القيم الدينية لا تتيح هذا العبث بنظام المكونات الدقيقة للفطرة الإنسانية ، وأن الإسلام  يرفض الاعتداء على البنية الإلهية ظاهرا أو باطنا .

قضية الاستنساخ البشري

وعلى الصعيد الدولي فإن قضية الاستنساخ البشري ما زالت مطروحة على المستوى الدولي ، وقد طلبت العديد من الدول أن تتبنى الأمم المتحدة ضمن لجنتها السادسة تشكيل فريق عمل دولي لوضع اتفاقية إطارية لمنع الاستنساخ البشري ليس لأغراض التكاثر فقط وإنما أيضا لجميع التجارب الوراثية التي تجرى على الأجنة البشرية .

 ومن هذا المنطلق ، ولأهمية الموضوع ، فلقد تم عرضه مرة أخرى على الهيئة التنفيذية في اجتماعها الثامن والخمسين بالرياض ، وصدرت التوصية رقم (17) بهذا الخصوص .

وتبنى مجلس وزراء الصحة الخامس والخمسين مايو 2003م بجنيف موضوع أخلاقيات المهن الصحية بقوة، حيث أصدر القرار رقم (7).

النظم الصحية وتقييم أدائها

المقصود بالنظام الصحي هو مجموع المنظمات والمؤسسات والموارد المكرسة للتداخلات الصحية، وإذا كان تحسين الصحة هو الغرض الرئيسي لأي نظام صحي، فإنه ليس بالغرض الوحيد، كما أن هذا الغرض ينقسم إلى شقين: بلوغ أفضل مستوى صحي (الجودة)، والحد قدر الإمكان من الفوارق القائمة بين الأفراد والجماعات في تيسير حصولهم على الرعاية الصحية (العدالة).

 وفي التقرير الخاص بالصحة في العام 2000م ركزت منظمة الصحة العالمية على ما تركز عليه تقليدياً: أي عافية الأشخاص وسلامتهم بدنياً ونفسياً تم التأكيد على هذين العنصرين: (الجودة والعدالة)، والتقرير راعى إلى حد كبير الأدوار التي تضطلع بها الدول في النظم سواء بالنسبة لمقدمي الخدمات الصحية أو المستفيدين منها أو المساهمين في تقديم هذه الخدمات الصحية بجهودهم أو أموالهم.

 وتطرق التقرير لمجال جديد قدم لأول مرة: هو مؤشر أداء النظم الصحية الوطنية في سعيها لتحقيق ثلاثة مرامي عامة هي:

-   تحسين الصحة.       -   والقدرة على الاستجابة لتطلعات السكان.     -   وعدالة المساهمة المالية.

 ويتوقف تحقيق هذه المرامي على أربع وظائف حيوية هي:

-   تقديم الخدمات.       -   واستدرار الموارد.      -   والتمويل.      -   والقوامة.

 وأدى هذا التقرير الناتج عن اجتماع المجلس التنفيذي الدوري رقم 107 (يناير 2001م بجنيف) استحداث معايير جديدة لقياس الحالة الصحية للسكان خلاف التي كانت مستعملة من قبل والتي كانت تعتمد أساساً على معدلات المراضة والوفاة، بينما المعايير الجديدة تعتمد أساساً على الجودة، والعدالة، وقياس متوسط العمر المأمول عند الولادة، وسنوات العمر التي يقضيها الفرد مستمتعاً بصحته الجسمانية والعقلية والنفسية، والحالة الصحية غير المميتة.. وهذه الأخيرة وسعت قائمة المؤشرات الصحية التي تضم ما يزيد عن 70 مؤشراً للمراضة والعجز والإعاقة.. ........ وتم ترتيب الدول على هذه الأسس.

 إلا أن هذا الترتيب أثار قدراً كبيراً من الجدل واعترضت عليه العديد من الدول وتركزت معظم الاعتراضات والانتقادات بالأساليب المستخدمة لتقييم أداء المؤشرات ومدى موثوقية القياسات والطرق التي عرضت بها النتائج، كما شككت العديد من الدول في الأساس النظري لحساب المعدلات، والأساليب الإحصائية التي اتخذت معياراً لتقييم الأداء، وأشارت إلى أن قلة من البلدان يتوفر لديها بيانات حقيقية وواقعية عن المعلومات الرئيسية التي بنى عليها التقرير خاصة بالنسبة للاقتصاد ودخل الأسرة وانفاقها الصحي والخصائص المعيشية للأفراد..، كما أنتقد البعض الآخر قلة المشاورات التي عقدتها المنظمة مع المسئولين بالدول قبل إعداد هذا التقرير..

 دور المكتب التنفيذي:

بناء على ما أسفرت عنه مداولات منظمة الصحة العالمية في جمعيتها العامة الرابعة والخمسين (مايو 2001م جنيف)، والاجتماعات التشاورية التي أعقبتها، ومنها الاجتماع الإقليمي الذي عقد ببيروت في يوليو 2001م وشارك فيه المكتب التنفيذي، كما نظم المكتب التنفيذي بالتعاون مع المكتب الإقليمي حلقة عمل عقدت بالرياض من 14-18/7/2001م والتي كانت محاورها تدور أصلاً حول إنشاء مركز المعلومات بالمكتب التنفيذي...، وتعرضت لمناقشة المؤشرات الصحية المطلوبة من المركز المقترح توفيرها والتي بنيت أساساً على متطلبات تقييم أداء النظم الصحية في السنوات القادمة حسب الأسس التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وأوصت الحلقة مندوب سلطنة عمان الذي شارك في حلقة العمل هذه إعداد مشروع بحثي لتقييم أداء النظم الصحية بدول المجلس على الأسس التي وضعتها المنظمة.

 قام المكتب التنفيذي بتعميم المشروع البحثي على الدول الأعضاء وعلى منظمة الصحة العالمية التي اقترحت أن يسبق تطبيق المشروع البحثي عقد حلقتي عمل منهجيتين واحدة عن أساليب تقييم الأداء والأخرى عن حساب التكاليف الصحية، على أن يسبقهما حلقة توجيهية للقياديين المسئولين عن هذا العمل بوزارات الصحة للدول الأعضاء.

 وبعد عدة اتصالات مع منظمة الصحة العالمية ( المركز الرئيسي ) ومكتبها الاقليمي (بالقاهرة) اتفق على مشاركة مندوبي دول المجلس في الحلقة البلدانية لبيانات السياسة الصحية والتي عقدت باليونان من 14-26/10/2002م وقد شارك فيها نحو 20 متدربا من دول المجلس وقد دارت محاورها حول الموضوعات التالية :

أ – عبء المراضة .      ب- تكاليف المداخلات الصحية ومردودية هذه التكاليف .

ج- الصحة والفقر وتحليل معطيات استخدامها .    د-  تقييم أداء النظم الصحية .

 وقد عقدت حلقة العمل الخليجية الالحاقية بمسقط في سلطنة عمان خلال الفترة من 21-26/12/1423هـ (22-27/2/2003م) بحضور 24 متدربا من دول المجلس وتناولت برامج قياس عبء الأمراض وتحليل النظم عن طريق المحاضرات مع التركيز على التدريب العملي حيث شارك فيها خبراء من المركز الرئيسي للمنظمة بجنيف ومن المكتب الاقليمي بالقاهرة علاوة على مدربين وميسرين من تونس وإيران وتم إطلاع مندوبي دول المجلس على المفاهيم والأنظمة والبرامج المشتركة في قياس أداء النظم الصحية شاملة المؤشرات والمعطيات الحيوية ، والأطر والمناهج العالمية لأساليب التقويم ، وآليات إجراء البحوث المجتمعية والمسوحات الميدانية ، مع الاستفادة من معلومات السجل المدني ، وإدارات وأقسام الاحصاء الحيوي ، والمعلومات الروتينية عن الأمراض والعجز والاعاقة والوفاة ، وكيفية الاستفادة منها في رسم السياسات والتخطيط الصحي .... وجميعها تعتبر مقاييس عالمية لأداء النظم الصحية ، وترتيب أولويات السياسات الصحية في الدول . كما أنها تيسر إجراء دراسات الجدوى ، وحسابات التكلفة ، وتحليل المردودية ..

 وقد تم عرض الموضوع على الهيئة التنفيذية في اجتماعها الثامن والخمسين ، وصدرت بحقه التوصية رقم (12)، واستكمالاً لما بدأه المجلس لمواكبة المستجدات والتطورات الصحية العالمية في هذا الصدد حيث سبق وأن صدر القرارين (16) للمؤتمر الثاني والخمسين، (2) للمؤتمر الثالث والخمسين، وبعد أن تبلورت رؤية خليجية واضحة تم التأكيد على هذا المدخل الريادي في تجويد الخدمات الصحية بالقرار رقم (8) للمؤتمر الخامس والخمسين (مايو 2003 بجنيف).