بيان ختامي لفعاليات المؤتمر الخامس والستين لمجلس وزراء الصحة

 د. توفيق بن أحمد خوجة .. قرارات مهمة في ختام المؤتمر الخامس والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في جنيف :

·      اعتماد الخطة الخليجية لرعاية صحة الفم والأسنان وتنفيذ ما ورد بها من بنود.

·      تشكيل فريق عمل خليجي لوضع المعايير والضوابط والأسس العلمية لمزاولة الطب البديل .

·      الموافقة على الخطة الإستراتيجية الخليجية لتعزيز البحوث الصحية .

·      تأكيد الالتزام السياسي بدول المجلس لتطبيق وتطوير نظام الرعاية الصحية الأولية.

-------------------------------------------------------------------------------

اختتمت بقصر الأمم المتحدة بجنيف أعمال المؤتمر الخامس والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في دورته الثالثة والثلاثين الذي عقد بجنيف على هامش اجتماعات الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء 16 جمادى الأولى 1429هـ الموافق 21 مايو 2008م ، صرح بذلك الدكتور توفيق بن أحمد خوجة ـ المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ... وأضاف بأن المؤتمر بدأ بكلمة ترحيبية لمعالي الدكتور/ حمد بن عبد الله المانع - وزير الصحة بالمملكة العربية السعودية- رئيس الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس  وأشار إلى أن هذه الدورة والتي بدأت منذ اربعة أشهر قد حفلت بالعديد من الأنشطة والفعاليات والانجازات المتميزة التي تعكس عمل هذا المجلس.

ثم ألقى مدير عام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون كلمة عدد فيها إنجازات مجلس وزراء الصحة ودور المكتب التنفيذي في تحقيقها خلال الفترة القليلة الماضية من عمر هذه الدورة .

بعدها بدأت جلسات المؤتمر حيث خرج البيان الختامي لهذا المؤتمر بالعديد من القرارات كانت على النحو التالي:

الرعاية الصحية الأولية 

وافق معالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون على طلب مملكة البحرين عقد المؤتمر الخليجي السابع للرعاية الصحية الأولية خلال النصف الأخير من عام 2009م ... على أن يتم فيه عرض التجارب الخليجية الناجحة ، كما أكد معالي الوزراء على أهمية الالتزام السياسي بدول مجلس التعاون لتطبيق وتطوير نظام الرعاية الصحية الأولية وبذل الجهود اللازمة لإشراك كافة فئات المجتمع  مع التركيز على أوجه إصلاح وتطوير الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة والمجتمع على ضوء المتغيرات العالمية ، واستقراء الاتجاهات المستقبلية بناء على مخرجات مؤتمر ألماآتا العالمي (مطلع 2009م) ... وتشكيل لجنة تضم المختصين في هذا المجال من دول المجلس تجتمع على هامش المؤتمر الدولي بدولة قطر (أوائل نوفمبر 2008م) للإعداد والتجهيز لهذا المؤتمر الخليجي .

كما تمت الموافقة على عقد اجتماع موسع للجنة الخليجية للرعاية الصحية الأولية في مملكة البحرين بمشاركة مدير عام المكتب التنفيذي وأعضاء الهيئة التنفيذية والقيادات العليا المسؤولة عن الرعاية الصحية الأولية خلال النصف الأول من شهر يونيو2008م ، وبهدف متابعة ما تم انجازه من القرار رقم (4) للمؤتمر (64) والقرار رقم (3) للمؤتمر (63) وتحديد المعوقات ووسائل التغلب عليها وخاصة فيما يتعلق بوضع شعار " عام 2009م لتعزيز الرعاية الصحية الأولية " موضع التنفيذ ، والعمل على تطبيق مبدأ " طبيب أسرة لكل أسرة " على قائمة هذا البرنامج ، ووضع الخطة التنفيذية الخليجية لتطوير البرنامج الخليجي للرعاية الصحية الأولية وفق مراحل زمنية محددة (2009 ـ 2018) ضمن الخطوط العريضة للخطة الإستراتيجية المعتمدة مع إعطاء الأولوية لدعم " نظم طب الأسرة والمجتمع " لمجابهة التحديات المتعلقة بالرعاية الصحية الأولية وإدراج برامج "الصحة المدرسية " كجزء لا يتجزأ من خدمات الرعاية الصحية الأولية، ومناقشة التصور العام لخطة " بناء القدرات الوطنية والتدريب المتخصص " لجميع العاملين في الرعاية الصحية الأولية ، ووضع شعار ومحاور المؤتمر الخليجي السابع للرعاية الصحية الأولية الذي سيعقد في مملكة البحرين ، والعمل على تدعيم الأنشطة التخصصية لرعاية مرضى الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة للخطورة ضمن منظومة الرعاية الصحية الأولية ، وأن تمتد هذه الأنشطة إلى خارج مراكز الرعاية الصحية ... وأن يقوم أطباء الأسرة بدورهم الريادي في تفعيل مفهوم الرعاية المنزلية الممتدة وتحفيز القوى العاملة الصحية الوطنية ودعم انخراطها في مجالات الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة ، وإعطائهم الأولوية في التوظيف والتطوير المهني بما لا يقل عن نظرائهم في التخصصات الأخرى مع رصد الحوافز الوظيفية والمالية للعاملين في المراكز الصحية وإعطاء الأولوية القصوى لأهمية نظم المعلومات في الرعاية الصحية الأولية ودورها في اتخاذ القرار المبني على المعطيات ودعم حوسبة أنشطة المراكز الصحية ، وتبنى وتعزيز تطبيق مفاهيم جودة الأداء واستخدام المؤشرات القياسية لتحسين الإجراءات وتطوير الأنشطة ضمن إطار ترسيخ إدارة الجودة الشاملة وضمان سلامة المرضى والمستفيدين من الخدمة ، مع أهمية  الاستفادة من الأدلة الإرشادية والمناهج الأكاديمية الوطنية والإقليمية والعالمية لتعزيز مفهوم الرعاية الصحية المبنية على البراهين وحث دول المجلس على المشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي للرعاية الصحية الأولية والذي تقرر عقده في دولة قطر في 3-6 ذو القعدة 1429هـ الموافق 1-4 نوفمبر 2008م ... والطلب من دولة قطر تحديد مستوى التمثيل المطلوب وعدد الأعضاء المرشحين للمشاركة من كل دولة من دول المجلس .

 تسعيرة الأدوية

طلب معالي وزراء الصحة بدول المجلس من شركات الأدوية تقديم سعر الاستيراد المعتمد للمملكة العربية السعودية لكونه الأرخص في أغلب الأحيان في حال تسجيل المستحضر لدى الدول الأعضاء، أو الأخذ بسعر أرخص من ذلك تمهيداً لتطبيق قرار المجلس الأعلى الموضح أعلاه. كما تقرر إعادة الموضوع إلى اللجنة الخليجية للتسجيل المركزي لمزيد من الدراسة إضافة إلى معطيات الدراسة التي قدمها المكتب التنفيذي بهذا الصدد والنظر في إمكانية أن تدخل أو تتفاوض الدول الأعضاء في شراء الأدوية للقطاع الخاص ككتلة واحدة شأنها شأن برنامج الشراء الموّحد مع الأخذ في الاعتبار الواقع الاقتصادي لكل دولة . 

خدمات الطوارئ الطبية

حث معالي وزراء الصحة بدول المجلس الدول الأعضاء على تبني سياسات وبرامج تعليمية وتوسيع قاعدة الدراسات العليا في المجالات الصحية ودرجات الزمالة في مجال طب الطوارئ والإسعاف مع مراعاة توفر الاحتياجات الأكاديمية والعملية التي تتطلبها هذه التخصصات والتوسع في استخدام نظم المعلومات الصحية والاتصالات بما فيها البطاقة الذكية Smart Card وتيسير استخدامها بما يكفل دعم الأنشطة الإسعافية والطوارئ بكل كفاءة وفعالية واستخدام أساليب التقنيات الحديثة في توفير الرعاية الإسعافية والطارئة وخصوصا نحو توزيع الحالات الحرجة والربط بين المراكز المتقدمة للخدمات الإسعافية والحادة والعناية المركزة وتطوير القدرات الوطنية في مجالات التأهب لمواجهة الكوارث وإدارة المخاطر والحد من شدة التأثر بها وتخفيض آثارها الجانبية بما فيها المشكلات النفسية والاجتماعية والوقاية منها، وإيجاد كافة الإجراءات الاحترازية لضمان تشغيل عمل المؤسسات الصحية وحث الدول الأعضاء على سرعة تسمية أعضائها في اللجنة الخليجية لخدمات طب الطوارئ وفق الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية التي حددها مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون ونتائج الحلقة .. وتكليف اللجنة للقيام بتقويم الوضع الراهن بدول المجلس ووسائل تطوير خدمات الطوارئ الطبية طبقا للمستجدات العالمية ووضع خطة عمل للدراسات والمسوحات الوطنية المتعلقة بعبء المراضة الناتج عن الكوارث وحوادث الطرق والإصابات ، والتنسيق وتفعيل التعاون مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية والأهلية ذات العلاقة والاسترشاد بالتجارب الخليجية الرائدة وتفعيل دور النشاط الخيري . 

صحة الفم والأسنان

 اعتمد معالي وزراء الصحة بدول المجلس الخطة الخليجية لرعاية صحة الفم والأسنان المقدمة من اللجنة الخليجية لصحة الفم والأسنان والطلب من الدول الأعضاء العمل على تفعيل وتنفيذ ما ورد بهذه الخطة من بنود حسب ظروف كل دولة والإمكانيات المتوفرة لديها ، مع تكليف الدكتورة / صبيحة المطوع ـ عضو اللجنة الخليجية لصحة الفم والأسنان  بدولة الكويت كمنسق عام لكافة البرامج التوعوية والنشرات المطبوعة الخاصة بالأسبوع الخليجي لتعزيز صحة الفم والأسنان وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء في هذا الخصوص على أن يتم وضع شعار المكتب التنفيذي والشعار الموحد للجنة الخليجية والأسبوع الخليجي والمتفق على تنفيذه في الأسبوع الأول من شهر مارس من كل عام بعد اعتماده من المكتب التنفيذي واعتماد ورقة العمل المقدمة من دولة الكويت كنموذج استرشادي لبرنامج توعوي لصحة الفم والأسنان يستهدف الأم في مرحلة الحمل والرضاعة وكذلك الأطفال من الفئة العمرية التي تمتد من الولادة إلى سن الثانية عشرة كما طلب معاليهم من المكتب التنفيذي بمخاطبة مكتب التربية العربي لدول الخليج نحو دراسة إمكانية إدراج المواضيع الخاصة بتعزيز صحة الفم والأسنان وتضمينها في المناهج المدرسية .

كذلك فقد وافق معالي الوزراء على إدراج مادة فارنيش الفلورايد (Fluoride Varnish) للأسنان بصفة دورية للأطفال ضمن عيادات الطفل السليم (Well Baby Clinics)  المطبقة في كل دولة . 

الطب البديل

وافق معالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون على تشكيل " فريق عمل خليجي " يتولى  وضع المعايير والضوابط والأسس العلمية لمزاولة هذه المهن المتعلقة بصحة المجتمع والإنسان ولضمان سلامته ، مع التأكيد على أهمية التنسيق مع المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بدولة الكويت لوضع تصور شامل ومتكامل حول أسس الضوابط والمعايير الأخلاقية للطب البديل وممارساته ، كما حث معاليهم الدول الأعضاء بإنشاء أقسام أو إدارات ضمن الهيكل التنظيمي لوزارات الصحة تتولى وضع سياسات وإجراءات العمل الكفيلة بتنظيم ومتابعة مزاولة الطب البديل. 

البحوث الصحية

اعتمد معالي وزراء الصحة بدول المجلس الخطة الإستراتيجية الخليجية لتعزيز البحوث الصحية في دول مجلس التعاون والتي أعدتها اللجنة الخليجية للبحوث الصحية مع أهمية  التنسيق فيما بين دول المجلس بخصوص استخدام الأدوات والآليات المطروحة لوضع أولويات البحوث الصحية سواء من مجلس البحوث من أجل التنمية (COHRED) والمنتدى العالمي للبحوث (GFHR) ومبادرة بحوث صحة وتغذية الطفل (CHNRI) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) ، وتوثيق أواصر التعاون بين المكتب التنفيذي ومنظمة الصحة العالمية والمنتدى العالمي للبحوث الصحية GFHR من أجل تبادل البحوث وتقديم المساعدة الفنية في بناء وتقوية القدرات الوطنية والخليجية وحثها على دعم المكتب التنفيذي بالخبرات والكفاءات اللازمة في هذا المجال ، وحث الدول الأعضاء على المشاركة في المنتدى العالمي للبحوث الصحية الذي سيعقد في باماكو ـ مالي خلال الفترة من 19-21 ذو القعدة 1429هـ الموافق  17-19 نوفمبر 2008م .

 جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى 

اعتمد معالي وزراء الصحة بدول المجلس الخطة الخليجية لبرنامج مؤشرات الجودة في المستشفيات وما تضمنته من أهداف وآليات مقترحة للعمل والخطط الإستراتيجية والتنفيذية لهذا البرنامج ، مع العمل على تجويد وتحديث وتطوير نظم التراخيص الطبية المعمول بها حاليا بما يتواكب مع المستجدات العالمية ، ويتناسب مع توجهات برامج تحسين الجودة وسلامة المرضى واعتماد المنشآت الصحية من قبل الجهات الإدارية المعنية وإحالة مسودة اللائحة الإدارية والتنفيذية والهيكل التنظيمي المقترح لإنشاء " المجلس الخليجي لاعتماد المرافق الصحية " والمعدة من قبل اللجنة الفنية المختصة طبقا للفقرة رقم (1) من القرار رقم (2 ـ أ) للمؤتمر (63) إلى الجهات الإدارية والقانونية المعنية بوزارات الصحة بدول المجلس لمراجعتها وإبداء المرئيات حيالها وكذلك الموافقة على التصور النهائي للمعايير الخليجية لسلامة المرضى والمعدة من قبل اللجنة الفنية المختصة طبقا للفقرة رقم (6) من القرار رقم (2 ـ أ) للمؤتمر (63) .. على أن يتم العمل بها كدراسة اختبارية ( Pilot Study ) في دول المجلس لمدة ستة أشهر ... ومن ثم يتم تحسينها وتطويرها على ضوء ذلك ومن ثم يتم اعتمادها رسميا في المؤتمر (67) مع حث دول المجلس على المشاركة الفاعلة في المؤتمر الخليجي بمملكة البحرين والمقرر عقده خلال شهر نوفمبر 2008م تحت شعار : " الأخطاء الطبية ـ فرص للتحسين والتطوير " وحسب برنامج العمل المبدئي المعد من قبل اللجنة الفنية المختصة بالتعاون مع اللجنة العلمية للمؤتمر، وطبقا لآليات العمل المقترحة  ، كما حث معاليهم وزارات الصحة بدول المجلس ـ ومؤسساتها ذات العلاقة ـ بالمشاركة الفاعلة والبناءة في تدشين التحدي العالمي الثاني لسلامة المرضى " الجراحة المأمونة تنقذ الأرواح " .. كضرورة إستراتيجية هامة لتجويد الخدمات الطبية .. وذلك على غرار ما تم الالتزام به في برنامج التحدي الشامل لسلامة المرضى ودعم التصدي للعدوى المصاحبة للرعاية الصحية وتصديق جميع دول المجلس على معاهدة تعقيم اليدين .

 وفي ختام المؤتمر أعرب رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في المؤتمر الخامس والستين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون عن وافر شكرهم وتقديرهم لمعالي الدكتور/ حمد بن عبد الله المانع ـ رئيس الدورة الحالية للمجلس على حسن إدارته الحكيمة لأعمال المؤتمر كما أعربوا عن بالغ شكرهم لسعادة الدكتور/ توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون على جهوده واهتمامه البالغ وحسن الإعداد والتحضير المتميز لهذا المؤتمر والذي خرج بهذه الصورة المشرفة ولله الحمد .

ـــــــــــــــــــ